ابن الجوزي

209

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

العيارين وكثر الاستقفاء ، وفتح الدكاكين ، وعمل العملات ليلا . ولم يعمل الغدير ولا الغار في هذه السنة لأجل الفتنة ، وفي هذا الوقت تجدد دخول الأكراد المتلصصة ليلا إلى البلد ، وأخذهم دواب الأتراك من اصطبلاتهم ، وفعل ذلك في عدة إصطبلات بالجانبين حتى دعاهم الخوف إلى نقل دوابهم إلى دورهم وشدها فيها ليلا ، ونقل السلطان ماله من كراع إلى دار المملكة ، وعملت هناك المعالف ، وأغلق جلال الدولة بابه وصرف حواشيه لارتفاع الإقامة عنه ، وانصرف الحاصل إلى الأتراك . وتأخر الحاج من خراسان في هذه السنة ، ولم يخرج من العراق إلَّا قوم ركبوا من الكوفة على [ 1 ] جمال البادية ، وتخفروا من قبيلة إلى قبيلة ، وبلغت أجرة الراكب إلى فيد أربعة دنانير . ذكر من توفي في هذه السنة [ 2 ] من الأكابر 3166 - إبراهيم [ 3 ] بن الفضل بن حيان [ 4 ] الحلواني . قاضي سرمنرأى نزل بغداد ، وحدث بها روى عنه المعافى بن زكريا توفي في هذه السنة . 3167 - الحسن [ 5 ] بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل ، أبو الفوارس البزاز [ 6 ] . وهو أخو أبي الفتح بن أبي الفوارس ، ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، سمع أبا بكر الشافعيّ ، وابن الصواف وكان ثقة ، وتوفي في صفر هذه السنة ، ودفن في مقبرة الخيزران .

--> [ 1 ] « من الكوفة » : ساقط من ص . [ 2 ] بياض في ت . [ 3 ] بياض في ت . [ 4 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 6 / 140 ) . [ 5 ] بياض في ت . [ 6 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 7 / 278 ) .